مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

456

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

خاصّ ، قال السّيّد في شرح الصّحيفة عند تفسير قوله عليه السّلام في دعاء الصّباح والمساء « وجعله لباسا » قال : اللّباس ككتاب ما يلبس من الثّوب ، من باب لبست لبسا بضمّ اللّام ، وأمّا اللّبس بالكسر فبمعنى اللّباس ، شبّه اللّيل باللّباس لستره بظلامه . إنتهى . وبالجملة ، فمن الثّوب واللّباس السّراويل ، والسّراويل والتّبّان وإسرابيل جمع سربال ، وهو القميص - قاله في المجمع . قال في المنجد : السّروال والسّروالة والسّرويل لباس يستر النّصف الأسفل من الجسد ، والجمع سراويل . وفي القاموس : سراويل كقناديل فارسيّ معرّب يذكّر ويؤنّث ، ويقال بالعربيّ الأزار . وفي المجمع : السّراويل معروف يذكّر ويؤنّث ، والجمع السّراويلات . قال سيبويه نقلا عنه : سراويل واحدة ، وهي أعجميّة عرّبت فاشتبهت في كلامهم بما لا ينصرف . وزعم بعضهم أنّه جمع سروال وسروالة . وكيف كان ، فهو لباس يلبسه الأعاجم من قديم الأيّام ، ويلبسه الأشراف والأعاظم من الأعراب ، وقد حثّ الشّرع في لبسه ، وجعله من المستحبّات والمسنونات للرّجال‌و النّساء . وفي الحديث « رحم اللّه المسرولات » يعني اللّاتي يلبسن السّراويل . ويظهر من الأحاديث والتّواريخ : أنّ شعارهم عليهم السّلام وشعار شيعتهم ذكورا ونساء من زمن النّبيّ صلى اللّه عليه واله لبس السّراويل ، وكان روحي له الفداء يلبسه ، وكان لابسا في يوم عاشوراء . وسيأتي في قضيّة التكّة أنّه كان من لباسه الرّسميّ الدّرعيّ ، وهو الّذي يسمّى في لسان الأعاجم التّنبان بالتّاء والنّون بعده ، ويلبسونه في زماننا هذا جلّ من أهل البلاد والقصبات من الأعراب وجلّ من الأشراف والأعاظم من أهل البادية والبراريّ . وأمّا التّبّان كرمان ، قال في القاموس : سراويل صغير يستر العورة المغلظة ، وفي لسان العرب : سراويل صغير مقدار شبر يستر العورة المغلظة فقط يكون للملّاحين . قاله في القمقام وغيره ، وهو الّذي يسمّونه في زماننا بالتكّة ، يلبسه الصّبيان وأهل الكتائب وجملة من الجند ، ولعلّ في ذلك الزّمان كان يلبسه أهل الذّمّة فقط كما هم يلبسون اليوم ، فلا شكّ أنّه من لباس المذلّة والذّلّة وأهل الذّمّة ، ويعيبون لابسه حتّى في زماننا ،